الصيمري

101

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقوفه على إجازة المرتهن ، فان انفك قبل موت المولى بقي مدبرا ، وان باعه في الدين بطل التدبير ، وان مات الفك قضى الدين من غيره وعتق من الثلث ، وان لم يكن غيره قضى منه ويعتق ثلث الفاضل . مسألة - 32 - قال الشيخ : إذا كان الرهن شاة فماتت ، زال ملك الراهن عنها وانفسخ الرهن إجماعا ، فإن أخذ الراهن جلدها فدبغه لم يعد ملكه . وقال الشافعي : يعود ملكه قولا واحدا ، وهل يعود الرهن ؟ على وجهين ، قال ابن خيران : يعود ، وقال أبو إسحاق : لا يعود . والمعتمد قول الشيخ ، لان جلد الميتة لا يطهر بالدباغ . مسألة - 33 - قال الشيخ : إذا اشترى عبدا بألف ورهن به عصيرا وقبضه واختلفا ، فقال الراهن : أقبضتك عصيرا ، وقال المرتهن : أقبضتني خمرا فلي الخيار ، كان القول قول المرتهن مع يمينه ، وبه قال أبو حنيفة والمزني وأحد قولي الشافعي ، والثاني القول قول الراهن ، وهو اختيار أسفرائني . قال الشيخ : وهو قوي لأنهما اتفقا على القبض ، وإنما يدعي المرتهن أنه قبض فاسدا فعليه الدلالة ، والأصل الصحة ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . مسألة - 34 - قال الشيخ : الخمر ليست مملوكة ، ويجوز إمساكها للتخليل والتخلل . وقال الشافعي : ليست مملوكة ولا يحل إمساكها ، وقال أبو حنيفة : هي مملوكة كالعصير ويجوز إمساكها للتخليل والتخلل . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة على نجاستها وعدم تملكها وجواز إمساكها للتخليل والتخلل . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا رهن نخلا مطلعا ولم يشرط كون الطلع رهنا لم يدخل الطلع في الرهن . وللشافعي قولان : أحدهما لا يدخل بدون الشرط ، وهو قوله في الجديد والآخر يدخل وهو قوله في القديم .